ابن معصوم المدني

311

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة

قراءة المصحف وعلى القلب تكون من مادة « نأي » ، وعلى معنى النهوض تكون من « نوأ » وعلى هذا التفسير والمعنى ذكرها السيّد المصنف في « نوأ » . وذكر القراءات كثير في فصل الكتاب ، لكنّ الحقّ ان القراءات أكثر بكثير مما ذكره السيّد المصنف ، وقد فاته أن يذكر الكثير منها ، كما في مادة « فرأ » حيث قال : « وأمر فريء : عظيم ؛ لغة في المعتل » ، وهنا كان من الأنسب أن يذكر في الكتاب قوله تعالى لقد جئت شيئا فريئا ، فإنّ ابن حيوة قرأ بها في سورة مريم « 1 » . ج - [ منهجية جديدة في تناول تفاسير الآيات التي تخصّ أهل البيت ع ] وفي الكتاب من الطراز تظهر ميزة جميلة جدّا ، ومنهجية جديدة في تناول تفاسير « الآيات » التي تخصّ أهل البيت عليهم السّلام . دون الاقتصار على شرحها بمجرّد اللغة ، بل يتناول المراد من الآية أو الآيات المباركة ، طبق ما ورد عن السنّة الشريفة ، وأقوال الأئمّة عليهم السّلام ، وذلك ما أغفلته كتب اللغة أو تغافلت عنه « 2 » . * ففي الكتاب من مادة « نبأ » قال : عَمَّ يَتَساءَلُونَ * عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ هو القرآن ؛ لإنبائه بالغيب ، أو بناء البعث والقيامة ، أو ما اختلفوا فيه من إثبات الصانع وصفاته وسائر آياته ونبوة محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلم وفي اخبار أهل البيت هو عليّ عليه السّلام ، وفي ذلك يقول القائل :

--> ( 1 ) انظر معجم القراءات القرانية 4 : 43 . ( 2 ) يستثنى من ذلك مجمع البحرين الذي عنى عناية فائقة بذلك ، لكنّه ليس معجما لغويّا ، بل هو كتاب مختص موضوعه بغريب الكتاب والأثر .